من هنا بدأت الحكاية

dreamer
l’un des premiers modèles de Sweatshirts proposés par Bridge


… لطالما آمنت أن كل شيء يحدث في حياتنا هو لسبب، و عاجلا أم آجلا سندرك قيمة كل تجربة عشناها
كنت في السادسة من العمر أقضي ساعات طوال بجوار أختي الكبرى و هي تقوم بتصميم أزياء عصرية لصديقاتها و لجاراتنا اللواتي كن يمدحن ابداعها و حسها الفني في تصميم موديلات مختلفة تماما عما اعتدنا اقتناءه من المتاجر و المولات
كنت أنظر لآلة الخياطة كأنها أداة سحرية صنعت لتجعل من قطع الأثواب المختلفة فساتين و ثيابا تسر الناظرين، و كلما غادرت أختي الغرفة كنت أجلس خلسة على كرسيها و أحاول أن أخيط بها شيء، أي شيء المهم أن أضغط على الدواس و أنظر بانبهار إلى الإبرة تصعد و تهبط و مع كل صعود و هبوط
تحدث غرزة، غرزة تلو الأخرة حتى ينتهي المشهد بأختي التي تعود للغرفة فتضبطني أعبث في أدواتها
بعد سنتين احتفلت أختي بتخرجها، و شاركت في معرض الأزياء الخاص بمدرستهم، لا زلت أذكر كم تمنيت الحضور لكن الجميع في العائلة كان يظن أنه لصغر سني فإني لا أفقه شيء في عالم الأزياء كيف ذلك و أنا كسائر الأطفال المغاربة نرتدي أزياء من اختيار والداتنا و من جيب الوالد.
تلك الليلة لم يغمض لي جفن حتى عاد الجميع و سألت أختي، حديثيني كيف كان ذلك كيف جرت الأمور، من ارتدى تصاميمك؟
بعد عام من ذلك تزوجت أختي و تغيرت أشياء كثيرة، ابتعدت كليا عن مجال التصميم و اكتفت برعاية بيتها و ابناءها، و تم نقل الآلة السحرية إلى المرآب حيث كنت أزورها بين الفينة و الأخرى لمواساتها في وحدتها و إزالة الغبار عنها.
مرت سنون تلو الاخرى و رغم اهتمامي بمجال الموضة و الأزياء إلا أنني لم أتابع دراستي بهذا المجال و ربما ذلك من حسن حظي.
فمن الثانوية و حتى السلك الجامعي درست مجالات مختلفة من الكهرباء الى الماناجمنت ، مرورا بالالكترونيك و التجارة.
مكتسباتي في كل هذ المجالات ساهمت و بشكل كبير في انشاء بريدج و في بداية الحكاية .

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

All Category